الشيخ محمد مهدي الآصفي

45

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )

كتاب‌الله . 1 - الكعبة مسجد للناس ، وفي رحابها يجتمع الطائفون ، العاكفون ، القائمون ، الراكعون ، الساجدون ، المسبحون ، الذاكرون الله كثيراً ؛ ليذكروا الله كثيراً ، ويسبحوه ، ويطوفوا له ، ويعكفوا في بيته . يقول تعالى : ويقول تعالى : ويُسْكن إبراهيم أبو الأنبياء ( ع ) ذريته عند البيت الحرام ؛ ليقيموا فيه لله الصلاة . إذن ، فقد وضع الله تعالى هذا البيت للناس ؛ ليتخذوه مسجداً ، ومصلى ومطافاً ، ومقاماً بين يديه تعالى . . . ومن هذا البيت ينطلق الناس إلى الله ، وفي هذا البيت أَمر الله تعالى عباده أن يعبدوه ، ويوحّدوه ، ويسبحوه ويذكروه كثيراً . 2 - والكعبة مثابة للناس يثوبون إليها ، فيجتمع بعضهم ببعض ، والخلف بالسلف ، والإنسان بنفسه ، يقول تعالى : ( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ ) ومن طبيعة الحياة الدنيا أنها تشتت ، وتُقَطِّع وتُغيّب . تشتت الناس بعضهم عن بعض . وتُقَطّع الناس عن أصولهم .